الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
ترجمة المؤلف 6
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أحبه أحبنا ، ومَن خرج عن أمره فقد خرج عن أمرنا ) ثم نظر ملتفتاً إلى أضرحة المشايخ قائلًا : ( أنا أودعكم الآن وستكون هذه آخر زيارة لكم ، وهذا وكيلكم الذي أوكلتموه - مشيراً إلى نجله الشيخ محمد - ) . كان هذا الحدث إيذاناً بانتقال مشيخة الطريقة من حضرة الشيخ عبد الكريم قَدّس اللَّه سرّه إلى حضرة الشيخ محمد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه ، وتحقق ما أخبر به الشيخ من أنها كانت آخر زيارة لآبائه وأجداده ، فقد انتقل إلى الرفيق الأعلى في عام ( 1398 ه ) الموافق للعام ( 1978 م ) بعد زيارته الأخيرة بفترة وجيزة ، وقد أرَّخ وفاته الشيخ محمّد عمر القره داغي ( رحمه اللَّه ) رئيس علماء السليمانية في مَرْثيَّتِهِ بحقِّ الشيخ عبد الكريم قَدّس اللَّه سرّه فقال : وَفَاتُكُمْ كَارِثَةٌ عبدَ الكريمْ * تَأْرِيخُكُمْ ( في جَنَّةِ الخُلْدِ مُقيمْ ) في ( 90 ) جَنَّةِ ( 453 ) الخُلْدِ ( 665 ) مُقيمْ ( 190 ) وكانت وفاته فاجعة لأحبابه وخلفائه ومريديه والمسلمين جميعاً لما كان يمتلك من شخصيةٍ استطاعت أن تمثّل الشخصية القيادية ببعديها الروحي والمادي ، وقد تسارع العلماءُ والشعراءُ والأدباءُ إلى رثائهِ والثناءِ على مَنْ خَلَفَهُ وحلّ محلَّهُ نجلهِ السيد الشيخ محمّد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه . ونقتطفُ أبياتاً من قصيدةٍ في رثاء الشيخ عبد الكريم قَدّس اللَّه سرّه قالها الشيخ العلامة عبد المجيد القطب ( رحمه اللَّه ) وهو علمٌ من أعلام علماء العراق ورئيس علماء كركوك مادحاً خَلَفَهُ الشيخ محمد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه : غَابَ عَنْ أَنظارِ أربابِ الوَفَا * مُرْشِدٌ مِن أهلِ بيتِ المصطفى سيِّدٌ عنْ سيِّدٍ عنْ سيِّدٍ * كُلُّهُمْ حَازُوا العُلا والشَرَفَا